مؤسسة المعارف الإسلامية

210

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

اللّه صلوات اللّه عليه متلقّيا الأرض بمساجده ، فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري فإذا هو نظيف مفروغ منه . فناداني أبو محمّد عليه السّلام : يا عمّة هلمّي فأتيني بابني ، فأتيته به ، فتناوله وأخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحها ، ثم أدخله في فيه فحنّكه ثم [ أدخله ] في أذنيه ، وأجلسه في راحته اليسرى ، فاستوى وليّ اللّه جالسا ، فمسح يده على رأسه وقال له : يا بنيّ إنطق بقدرة اللّه فاستعاذ وليّ اللّه عليه السّلام من الشّيطان الرّجيم واستفتح : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ . وصلّى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعلى أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه . فناولنيه أبو محمد عليه السّلام وقال : يا عمّة ردّيه إلى أمّه حتّى ( تقرّ عينها ولا تحزن ولتعلم أنّ وعد اللّه حقّ ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون ) . فرددته إلى أمّه وقد انفجر الفجر الثاني ، فصلّيت الفريضة وعقّبت إلى أن طلعت الشمس ، ثم ودّعت أبا محمّد عليه السّلام وانصرفت إلى منزلي . فلمّا كان بعد ثلاث اشتقت إلى وليّ اللّه ، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها فلم أر أثرا ولا سمعت ذكرا ، فكرهت أن أسأل فدخلت على أبي محمد عليه السّلام فاستحييت أن أبدأ بالسؤال ، فبدأني فقال : هو يا عمّة في كنف اللّه وحرزه وستره وغيبه ، حتّى يأذن اللّه له ، فإذا غيّب